السيد محمد كاظم المصطفوي

179

القواعد الفقهية

امرأة فأعجبته فسأل عنها فقيل : هي ابنة فلان فأتى أباها فقال : زوّجني ابنتك فزوّجه غيرها فولدت منه فعلم بها بعد أنّها غير ابنته وأنّها أمة قال : « تردّ الوليدة على مواليها والولد للرجل ، وعلى الذي زوّجه قيمة ثمن الولد يعطيه موالي الوليدة كما غرّ الرجل وخدعه » « 1 » . دلّت على أنّ المغرور يرجع إلى من غرّه وخدعه . 2 - التسالم : قد تحقق التسالم على مدلول القاعدة في الجملة ، كما قال الشيخ الأنصاري رحمه اللَّه : بأنّ للمشتري المتضرر الرجوع على المالك ؛ لقاعدة الغرور المتفق عليها ظاهرا « 2 » . وقال العلّامة الأصفهاني رحمه اللَّه : واستناد الأصحاب إلى قاعدة الغرور معروف مشهور « 3 » . فروع الأول : قال سيدنا الأستاذ : مقتضى القاعدة المقرّرة على عدم جواز بيع المجهول هو عدم الجواز مع ضمّ معلوم إليه أيضا ؛ لأنّ ضمّ المعلوم إليه لا يخرجه عن الجهالة ، بل يكون الثمن الواقع في مقابل المعلوم أيضا مجهولا ، فيبطل البيع « 4 » . الثاني : قال سيدنا الأستاذ : إذا استند الوقوع على الضرر إلى غيره ، كان ضمانه على الغار ؛ لقاعدة الغرور الثابتة بالنقل والاعتبار والّا فلا ، وعليه فإن كانت الغرامة الحاصلة من نقل المبيع إلى مكان الاختبار مستندة إلى البائع ، وكونه غارا للمشتري في ذلك ؛ لعلمه بالعيب وجهل المشتري به فمئونة النقل على البائع « 5 » . الثالث : قال المحقق الحلّي رحمه اللَّه في العارية : ولو استعاره من الغاصب ، وهو لا

--> ( 1 ) الوسائل : ج 14 ص 602 باب 7 من أبواب العيوب والتدليس ح 1 . ( 2 ) المكاسب : البيع ص 147 . ( 3 ) حاشية المكاسب : ج 1 ص 192 . ( 4 ) مصباح الفقاهة : ج 5 ص 451 . ( 5 ) نفس المصدر السابق : ص 446 .